 |
*
إصابات الطقس البارد:
-
فى فصل الشتاء القارس البرودة قد تتعرض للسفر فى الخارج لإحدى
الدول التى يكسوها الغطاء الجليدى والثلج ... وقد تتعرض لمخاطر
الصقيع. |
وسوف
نتناول هنا أنواع أخرى من إصابات الطقس القارس البرودة والتى منها
انخفاض أو هبوط درجة حرارة الجسم وطريقة
التعامل معها.
-
لكن قبل أى شىء لابد وأن نتعرف على الوسائل التى يفقد بها الإنسان
الحرارة من جسده:
1-
التبخر:
وهو
الذى يتم فيه فقد الحرارة من تحويل الماء من الحالة السائلة إلى
الحالة الغازية وذلك بإحدى الطرق الآتية:
- العرق:
يتبخر الماء ويخرج من الجسم عن طريق الجلد, وهو رد فعل صحى للتخلص
من الحرارة الزائدة.
-
التنفس:
يصبح الهواء ساخناً بمجرد دخول الرئتين, وعند إخراجه فى الزفير
يخرج مشبعاً ببخار الماء.
من الهام التعرف على العلاقة الوثيقة بين معدل السوائل وفقدها وفقد
الحرارة. وبما أن الجسم يفقد معدلات رطوبته من خلال عمليات التبخر
المتعددة, الأمر الذى يؤدى إلى جفاف الجسم, ويكون الإنسان أكثر
عرضة لانخفاض درجة حرارته عن المعدل الطبيعى وتعرضه لإصابات البرد.
2-
الحمْل الحرارى:
وهو
انتقال الحرارة من جزء من السائل أو الغاز إلى جزء آخر كأن يتم ذلك
عن طريق ارتفاع الماء الحار وهبوط الماء البارد فى إناء موضوع على
النار.
وهى
عملية توصيل حيث يكون أحد الأجسام فى حالة حركة. والجزيئات ترتفع
درجة حرارتها فى مواجهة الأسطح, ثم يحل محلها بعد ذلك جزيئات أخرى
ترتفع درجة حرارتها أيضاً, وفقد الحرارة بهذه الطريقة يعتمد على
كثافة المواد المتحركة (فالحمْل الحرارى للماء يحدث أسرع من الحمْل
الحرارى للهواء) ويعتمد أيضاً على عامل آخر وهو لزوجة هذه المواد.
وخير مثال على ذلك برودة الرياح التى تمثل الحمل الحرارى للهواء
وإذا تم مقارنتها بالهواء الساكن سنجد فارقاً كبيراً فى الحرارة
التى تم فقدها منها.
3-
التوصيل:
من
خلال الاتصال المباشر بين جسمين, وهو ما يسمى بالانتقال الجزيئى
للطاقة الحرارية.
الماء:
موصل جيد للحرارة حيث يتخلص الجسم من الحرارة أسرع من الهواء بفارق
حوالى 25 مرة, لأن الماء له كثافة كبيرة (وبالتالى قدرة كبيرة على
امتصاص الحرارة) ولذلك ينطبق القول السائد: الابتعاد عن الماء =
حياة أطول.
الحديد:
موصل جيد للحرارة وأسرع من الماء فى نقل الحرارة.
وعموماً, نجد أن الحرارة التى تفقد عن طريق التوصيل تمثل 2% من
إجمالى الحرارة التى يفقدها الجسم, ومع ذلك فإذا كانت ملابسك مبللة
يمكنك مضاعفة هذه النسبة إلى خمس مرات.
4-
الإشعاع:
والعامل المتحكم فى فقد الحرارة بهذه الطريقة هو المنحنى الذى يمثل
نسبة الزيادة أو النقص فى الحرارة (وغالباً ما يحدث ذلك فقط إذا
كانت درجة الحرارة المحيطة تحت 98.6. وفقد الحرارة لا يرتبط فقط
بمنحنى الحرارة وإنما أيضاً بمساحة السطح).
-
درجة حرارة الجسم الطبيعية (Body Core
Temperature):
1- الحرارة عنصراً هاماً ومطلوب لجميع خلايا الجسم, كما أن خلايا
الجسم تنتجها. والبيئة المحيطة بنا تقوم بدور القوى التى ترفع من
درجة الحرارة أو تخفضها. ويجب أن تتوافر القدرة للجسم لكى يقوم
بتوليد الحرارة والاحتفاظ بها, وتفريغ الشحنات الزائدة منها
معتمداً على النشاط الذى يقوم به الجسم وعلى درجة حرارة البيئة
الخارجية المحيطة به.
2-
وتقاس درجة حرارة الجسم, بما يقوم به الإنسان من تمثيل غذائى, وهو
المعدل العام للنشاط الكيميائى بداخل الجسم.
3-
ويوجد جزء حيوى بداخل المخ يسمى هيبو ثلامس (Hypothalamus)
فى المنتصف وهو المسئول عن تنظيم درجة حرارة الجسم. وهذا الجزء
حساس تجاه التغيرات فى درجة حرارة الدم مهما كانت ضآلة هذه
التغيرات وإن كانت 0.5 درجة مئوية, كما أنها تستجيب أيضاً لنبضات
الأعصاب التى تتلقاها من نهايات الأعصاب تحت الجلد.
4-
والحد الأقصى للتفاعلات الكيميائية التى تحدث داخل الجسم هى 98.6
درجة فهرنهيت, وإذا ارتفعت درجة الحرارة فسيحدث خلل بإنزيمات
الجسم, ولايمكن للتفاعلات الكيميائية أن تؤدى وظائفها مما يسفر عنه
موت الشخص وإذا قلت ايضاً درجة حرارة الجسم عن هذا المعدل الطبيعى
(98.6) درجة فهر نهيت فسرعة هذه التفاعلات الكيمائية سوف تقل مع
حدوث بعض التداعيات الخطيرة التى تؤدى إلى الموت أيضاً.
5-
ويوجد نوعان لدرجات حرارة أعضاء الجسم الأساسية أو الثانوية:
- الأساسية: تتمثل درجات الحرارة الأساسية فى أعضاء الجسم
الداخلية القلب – المخ – الرئتين.
- أما
الثانوية
(أو التى يطلق عليها المنتهى العصبى: المناطق التى تنتهى عندها
الأعصاب) مثل: الجلد –
أنسجة العضلات – الأعضاء الثانوية.
6-
درجة الحرارة الاعضاء الأساسية هامة جداً لمعدل التمثيل الغذائى
الإجمالى للجسم بشكل عام, أما الأخرى لاتشكل أية مخاطر.
- كيف
ينظم الجسم من درجة حرارته الأساسية:
1- اتساع الأوعية الدموية:
والتى
يتم فيها زيادة التدفق الدموى السطحى فى جسم الإنسان, ويزيد من فقد
الحرارة (عندما تكون درجو الحرارة المحيطة بالإنسان أقل من درجة
حرارة الجسم). وأقصى حد لاتساع هذه الأوعية الدموية من الممكن أن
يصل فيه التدفق الدموى تحت سطح جلد الإنسان لحوالى 3000
ملليتر/الدقيقة (حيث أن المعدل الطبيعى لهذا التدفق يتراوح مابين
300-500 ملليتر/الدقيقة).
2-انقباض الأوعية الدموية:
يقلل
من التدفق الدموى للأعصاب, كما أنه يقلل من فقد الحرارة ومن الممكن
أن يصل الحد الأقصى للتدفق الدموى عند إنقباض الأوعية إلى إلى
حوالى 30 ملليتر/الدقيقة.
3-
العرق:
يبرد
جسم الإنسان من خلال تتبخر الماء.
4-
الارتعاد (الارتعاش):
يولد
الحرارة من خلال زيادة التفاعلات الكيميائية المطلوبة لنشاط
العضلات. وعندما تظهر أعراضه على الإنسان (عندما يكون مرئياً
بوضوح, فمن الممكن أن يزيد من إنتاج الحرارة السطحية لحوالى 500%).
ومع ذلك, فإن هذا الارتفاع محدود لعدة ساعات قليلة نتيجة لضعف
الجلوكوز فى العضلات وإصابتها بالإرهاق والتعب.
5-
ازدياد/قلة النشاط:
يسبب
ازدياد أو نقصان ممثل فى إنتاج الحرارة.
6-
الاستجابات السلوكية:
ارتداء الملابس أو خلعها ستساعد فى تنظيم الحرارة.
*
تعريف انخفاض (هبوط) الحرارة تحت المعدل الطبيعي:
1- هو
انخفاض فى درجة حرارة الجسم الأساسية إلى المعدل الذى تتأثر به
وظائف الأعضاء سواء العضلية أو التى تتصل بالمخ.
- أسباب حدوثها:
-
درجات الحرارة المنخفضة.
-
البلل.
-
التعب, والإرهاق.
- الجفاف.
-
شرب الكحوليات
(حيث أن اتساع الأوعية الدموية يؤدى إلى فقد للحرارة متزايد).
-
عدم توافر المعلومات عن هذه الإصابة.
- قلة تناول الطعام.
- عدم لبس ما يكفى من الملابس.
- ما هو الحد الأدنى لدرجات الحرارة التى تحدث عندها هذه
الإصابة؟
- تحت التجمد.
- أى درجة حرارة أقل من 98.6 درجة.
- 40 درجة – الرياح والأمطار.
- 60 درجة – الأعاصير.
-
العلامات والأعراض:
توجد ثلاثة أنواع، والنوع الرابع منها هو الموت. ولكل
نوع منه الأعراض الخاصة به.
- كيف تقيم ما إذا كان شخصاً يعانى من أعراض الإصابة بدرجات
الحرارة المنخفضة؟
-
إذا توقف الارتعاش (تلقائياً) = النوع الوسط.
-
إسأل الشخص سؤالاً يحاول استخدام العمليات العقلية والتفكير (مثل
العد تنازلياً) وإذا كان مصاباً لن يستطيع القيام بذلك, مع الأخذ
فى الاعتبار بأن اعراض إصابات الارتفاعات تؤدى إلى نفس الأعراض.
- إذا لم يتوقف الارتعاش تلقائياً = يترجم ذلك إلى إصابة من النوع
الوسط تتحول إلى إصابة حادة.
- إذا لم يوجد نبض فى معصمك, وهذا يشير إلى أن معدل درجة حرارة
الجسم تحت 90-86 درجة.
- من
الممكن أن يتقوس جسم الانسان فى وضع مميت حاول فتح الذراع ورفعها
لأعلى, وإذا تقوست مرة أخرى وهى للخلف ولأعلى هذا يعنى أن الشخص حى
لأن العضلات التى تتعرض للانقباض
هى العضلات الحية فقط.
- يوضح الجدول التالى الأنواع المختلفة لانخفاض
درجات الحرارة تحت المعدل الطبيعى, ودرجة الحرارة التى يصل عندها
الجسم, مع العلامات والأعراض:
|
المرحلة |
درجة حرارة الجسم |
العلامات والأعراض |
|
1- إنخفاض طفيف |
إنخفاض عن المعدل الطبيعى بفروقات ليست بالغة. |
ملاحظات التلعثم, الغمغمة فى الكلام تشير إلى وجود تغيرات فى
مستوى الوعى وفى وظائف الأجهزة. |
|
2- إنخفاض متوسط |
المرحلة الأولى تصل فيها درجة الحرارة ما بين 99-97 |
-
علامات طبيعية إلى حد ما.
- بداية الارتعاد (الارتعاش). |
|
المرحلة الثانية تصل درجة الحرارة فيها ما بين 97-95 |
-
الإحساس بالبرودة.
-
تنميل فى الأطراف.
-
عدم القدرة على القيام بالأعمال الشاقة بالأيدى.
-
الارتعاش من متوسط لحاد.
-
إنقباض الأوعية الدموية.
- مازالت هناك القدرة على الكلام والمشى.
|
|
3- إنخفاض فوق متوسط |
المرحلة الأولى تتراوح درجة الحرارة ما بين 95-93
|
-
الارتعاد بشكل ملحوظ
-
الشعور بالإجهاد.
-
عدم اتساق العضلات بشكل جلى.
-
الحركات بطيئة وصعبة.
- ارتباك
|
|
المرحلة الثانية تتراوح درجة الحرارة فيها ما بين 93-90 |
-
الارتعاد بشدة.
-
الصعوبة فى التحدث.
-
عدم القدرة على استخدام الأيدى.
-
التعثر بشكل متكرر.
- علامات الإحباط.
|
|
4- إنخفاض حاد |
المرحلة الأولى درجة الحرارة ما بين 90-86
|
-
توقف الارتعاد.
-
تحول الجلد للون الأزرق.
-
عدم انتظام عمل العضلات.
-
عدم القدرة على المشى.
-
القدرة على الحفاظ على الوضع (الجلوس - الوقوف).
- عدم فقد الوعى.
|
|
المرحلة الثانية تتراوح درجة الحرارة فيها ما بين 86-82 |
-
جساءة العضلات.
-
شبه فقد الوعى.
-
فقد الوعى بالمحيطين.
- إنخفاض معدل النبض والتنفس.
|
|
المرحلة الثالثة ما بين 82-78
|
-
فقد الوعى.
-
ضربات القلب والتنفس.
- غير فابلية النبض للقياس.
|
|
المرحلة الرابعة ما بين 78-75 |
-
ماء على الرئة.
- فشل فى عضلة القلب والرئة.
|
|
5- الموت |
|
-
الموت (من الممكن أن يحدث الموت قبل الوصول لهذه الدرجة).
- ضعف التنفس ثم توقفه.
|
|